علي بن مهدي الطبري المامطيري

111

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وأمّا أمّ كلثوم فتزوّجها عتيبة بن أبي لهب ، ففارقها قبل أن يدخل بها ، وتزوّجها عثمان . وأمّا فاطمة ع فتزوّجها عليّ بالمدينة بعد سنة من مقدمه إليها ، وماتت بعد وفاة النبيّ ص بمئة يوم على ما روي في بعض الآثار « 1 » . وأمّا إبراهيم بن مارية فإنّه ولد بالمدينة ، وعاش سنة وعشرة أشهر وثمانية أيّام ، وكانت « 2 » أمّه مارية هدية المقوقس إلى النبيّ ص ، وذكر أنّه كان أهدي إلى رسول اللّه ص جاريتين أختين وبغلة ، وكان رسول اللّه ص يركب البغلة بالمدينة ، واتّخذ إحدى الجاريتين [ وهي مارية ] أمّ ولد ، فولدت إبراهيم ، ووهب الأخرى لحسّان بن ثابت ، وكان اسم [ ثاني ] الجاريتين شيرين ، وهي أمّ عبد الرحمان بن حسّان . وكانت خديجة عند عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية ، ثمّ تزوّجها

--> ( 1 ) . وقال هشام بن محمّد بن السائب الكلبي في أوائل كتاب جمهرة النسب : 28 : فولد عبد المطّلب بن هاشم : عبد اللّه ، وعبد مناف وهو أبو طالب ، والزبير ، كان شريفا شاعرا ، وعبد الكعبة . وأمّهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم - وساق كلامه في سائر أبناء عبد المطّلب ابن هاشم إلى أن قال : - فولد عبد اللّه بن عبد المطّلب : سيّد ولد آدم محمّدا ص ، وأمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . . . فولد النبيّ ص : القاسم ، وعبد اللّه - وهو الطيّب وهو الطاهر اسم واحد ؛ لأنّه ولد بعد ما أوحي إليه ص . وكلّ ولده ولد قبل الوحي ، غير عبد اللّه وفاطمة وزينب وأمّ كلثوم ورقيّة . وأمّهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ . وأمّ خديجة فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ من بني معيص بن عامر بن لؤيّ - وإبراهيم . وأمّه مارية القبطية . وولد أبو طالب بن عبد المطّلب : طالبا لا عقب له وجعفرا ذا الجناحين ، قتل يوم مؤتة ، وعقيلا ، وعليّا عليهم السّلام . وأمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . كان بين طالب وعقيل عشر سنين ، وبين عقيل وجعفر عشر سنين ، وبين جعفر وعليّ عشر سنين . فولد عليّ ع : الحسن والحسين ع . وأمّهما فاطمة صلوات اللّه عليها بنت رسول اللّه ص ، سيدة النساء ، ومحمدا . وأمّه الحنفيّة ، واسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة من بني حنيفة بن لجيم . . . إلى آخره . ( 2 ) . في الأصل : « وكان » وهو من خطأ النسّاخ .